إذا كان تصوركم للعطلة الاستثنائية يعني الهدوء والسلام ، فأنكم ستُعجبون حتما بالعرض الغني للمصحات التشيكية وبرامج الصحة ، والتي يمكن بالإضافة إليها التعرف على المطبخ التشيكي. وإذا كنتم من بين هؤلاء الذين يفضلون العطلة في الريف ، فهناك المزيد من العروض المتنامية التي توفر ما يعرف بالسياحة الزراعية . بإمكانكم تلطيف زيارتكم في أي وقت من فصول السنة عبر مهرجانات الموسيقى ، وخصوصا تلك التي تقام في الهواء الطلق وتوفر لزائريها لحظات رائعة .
تقاليد المصحات التشيكية
كثير من المصحات التشيكية تعتبر من بين الأقدم في أوروبا وقد زارتها شخصيات مرموقة مثل ي.ف.غوته ، القيصر الروسي بطرس الأكبر أو الأمبراطورة النمساوية ماريا تيريزا. ستجدون في تشيكيا اجمالا 37 مدينة مصحات ، تتمثل قوّتها في مصادر العلاج الطبيعية المتوفرة فيها مثل المنابع المعدنية ، الغاز أو الطين .
ستحصلون على رعاية ذات مستوى عالمي إذا زرتم واحدة من المصحات المعروفة دوليا مثل كارلوفي فاري، ماريانسكي لازني ، فرانتيشكوفي لازني أو غيرها ، وهي رعاية فريدة اشتهرت بها هذه المصحات . كل مصح يتخصص بالعناية بقسم محدد من جسد الإنسان ، وبالتأكيد ستجدون اجراء صحيا يتناسب مع وضعكم .
برامج الصحة
إذا كان جسمكم لا يعاني من أي مرض محدد لكنكم بحاجة للراحة فقط ، ستجدون في جميع المصحات وغيرها من المدن أيضا مجموعة من برامج الصحة التي ستمنح روحكم وجسدكم الراحة المنشودة . هذه البرامج تقدمها أيضا المراكز الحديثة المتخصصة والتي أصبح يوجد منها العشرات في الجمهورية التشيكية . بعد ذلك فأن الخيار متروك لكم إذا كنتم تفضّلون قضاء وقت الفراغ في الجبال ، الغابات ، أو بالقرب من بساتين العنب وصناعة النبيذ .
اقتراحات حول برامج الصحة
السياحة الغذائية
عندما تصلون إلى المصحات التشيكية سيكون بمقدروكم بدء عملية تذوق المأكولات المحلية . من بين تلك التي ترتبط بالمصحات يوجد على سبيل المثال البسكويت الحلو ذو الشكل التقليدي – فهو مدوّر ورفيع وبداخله حشوة معيّنة ، وتعود صناعته إلى القرن السادس عشر . وثمة شيء آخر تتخصص به بعض المصحات وتحديدا مدينة كارلوفي فاري، وهو المشروب الكحولي المهضّم المصنوع من الأعشاب بيخيروفكا ، والذي يوصف عادة بأنه النبع رقم 13 من سلسلة الينابيع الطبية .
وفيما يتعلق بالمشروبات الكحولية ، فأن ما يشتهر التشيك بانتاجه وشربه خصيصا هي أنواع البيرة (حيث يتربعون على المرتبة الأولى عالميا في كمية شربه ) . ويوجد في السوق أكثر من 450 نوع من البيرة ، في حين أن المصانع الصغيرة هي الأكثر شهرة لأنها تنتج بيرتها الخاصة والمميزة. أما في العالم فقد اشتهر على سبيل المثال نوعين من البيرة التشيكية هما بيلزنر أوركويل و بودوايزر .
إضافة لذلك فأن النبيذ التشيكي وبالدرجة الأولى المورافي ، وتحديدا الأبيض منه ، هو من النوع الممتاز الذي يجب أن تتذوقوه . ويتم صناعته في واحدة من أجمل مناطق الجمهورية التشيكية وبالتالي فأن زيارتها تشكل ضمانة لقضاء عطلة ممتعة .
لقد تميز المطبخ التشيكي بأنواع اللحوم المختلفة والتي يتم تحضيرها بأشكال مختلفة جدا، لكن ما هو مميّز وفريد بالنسبة لهذا المطبخ هو وجود المعجّنات التشيكية المعروفة محليا باسم كنيدليكي . وتتواجد هذه المعجنات في الوصفات المالحة والحلوة أيضا . الشيء الاخر الفريد في هذا المطبخ هو ما يعرف بفطيرة برامبوراكي ، وهي عبارة عن فطيرة مقلية من البطاطس المبهّرة التي لا يمكنكم إلا أن تحبّوها.
كل ذلك يمكنكم تذوّقه في مئات من المطاعم التقليدية ، وأشهرها مطعم القرون الوسطى "سترشيدوفييكي كرتشما " الذي ستمضون بداخله أمسية جميلة مع جبال من الطعام والتسالي . يهتم بالأمسية حشد من الموسيقيين والفنانين الذين يرتدون ثياب تلك الحقبة . لكن إذا أردتم تناول الطعام في أماكن أكثر هدوءا ، فلا مشكلة بالتوجه إلى المطاعم المرموقة حيث سيكون بإمكانكم التعرف على المطبخ التشيكي المتأثر بالتوجهات العالمية الحالية .
اقتراحات حول دروس فن الطبخ
السياحة الزراعية
أين يمكن أن يكون للطعام التشيكي مذاق أفضل من ذلك الذي يتم إعداده في الريف التشيكي ؟ إذا رغبتم بقضاء عطلتكم بشكل غير تقليدي ، فأن السياحة الزراعية هي الخيار الأفضل لذلك . والريف التشيكي أصبح بدوره يستكشف سحر هذا النوع من السياحة، وبالتالي فلا مشكلة من زيارة منتجينا الصغار في منازلهم مباشرة وقضاء بعض الأيام الجميلة معهم ، وهي أيام يمكنكم استغلالها بالقيام برحلات على ظهر الحصان إلى المناطق المجاورة للمزرعة ، أو بممارسة الأعمال اليدوية المختلفة التي تنظّف العقل وتنقّيه .
اقتراحات حول الزراعة السياحية
مهرجانات الموسيقى والسينما
الموسيقى الكلاسيكية والجاز
كان يقال في السابق بأن كل تشيكي هو موسيقي، وهذا أمر ليس بعيد عن الحقيقة أبدا . تتمتع الموسيقي الكلاسيكية التشيكية بسمعة طيّبة في العالم ولا يوجد أفضل من هو قادر على لعب موسيقى المؤلفين المشهورين من أمثال سميتانا ودفورجاك وياناتشيك من الموسيقيين التشيك . لا يوجد شيء آخر قادر على شحنكم بالطاقة مثل زيارة واحد من تلك المهرجانات الموسيقية الكثيرة التي يتم تنظيمها في الجمهورية التشيكية . وعن كل تلك المهرجانات نورد كمثال مهرجان براجسكي يارو (ربيع براغ)، سميتانوفو ليتوميشل (في المدينة التي ولد فيها سميتانا ) ، أو ياناتشكوف ماي .
ستجدون في تشيكيا عازفين مشهورين حتى في مجال الجاز ، ويمكنكم إيجاد هؤلاء ليس فقط في نوادي الجاز ، لكن أيضا في أحد المهرجانات الدولية مثل جاز غوز تو تاون ( الجاز يذهب إلى المدينة) ، انترناشونال جاز فيستيفال براغ ( المهرجان الدولي للجاز في براغ ) وغيرها . وثمة مهرجان آخر يقف في مكان ما بين الموسيقى الكلاسيكية والجاز وهو مهرجان ستروني بودزيمو (أوتار الخريف ) .
مهرجانات الهواء الطلق
يتخصص الصيف التشيكي بتنظيم المهرجانات في الهواء الطلق ذات التقاليد العريقة والمشاركة الدولية الغنية . أن قضاء بضعة أيام على أنغام الموسيقى المختلفة التي تتناوب على المسرح في ظل أجواء المدن التشيكية اللطيفة، هو بمثابة سحر لا يمكن تكراره . زوروا على سبيل المثال مهرجانات كولورز أوف أوسترافا ( ألوان أوسترافا ) ، روك فور بيبول ( الروك للناس )، سازافا فيست ( مهرجان منطقة سازافا ) وكثير غيرها .
مهرجانات السينما
يتمتع مهرجان السينما الدولي بمدينة كارلوفي فاري بموقع فريد بين مهرجانات السينما، وهو يقترب تدريجيا من الاحتفال بذكرى تأسيسه الخمسين . ففي بداية شهر يوليو من كل عام تتوافد إلى هذا المهرجان النجوم المعروفة عالميا وتتحول المدينة إلى مكان تقام فيه الحفلات بشكل مستمر وطوال الأسبوع في أجواء لا تُنسى .
المهرجان الآخر الذي توجد فيه مشاركة دولية هو ليتني فيلموفا شكولا ( المدرسة الصيفية للأفلام) والذي يقام في مدينة أوهيرسكي هراديشتييه ، كما أن اقتراحا رائعا للقيام برحلة ممتعة مع الأطفال هو المهرجان الدولي لأفلام الصغار والشباب، والذي يتم تنظيمه منذ نصف قرن في مدينة زلين .